mardi 24 avril 2012

وكالة النهوض بالصناعة والتجديد ..ودفع عجلة التنمية بالقيروان


وكالة النهوض بالصناعة والتجديد ..ودفع عجلة التنمية بالقيروان


  
تعتبر ولاية القيروان من أهم المناطق المفتوحة للاستثمار في بلادنا باعتبارها منطقة تنمية جهوية وما يعنيه ذلك من امتيازات كبيرة تمنح للمستثمرين إضافة إلى موقعها الاستراتيجي وقربها من المناطق الساحلية ومن تونس العاصمة ونظرا لأهمية قطاع الصناعة في دعم التنمية وبعث مشاريع جديدة ومواطن شغل قارة حاولنا إلقاء الضوء على الجهد الذي تبذله وكالة النهوض بالصناعة والتجديد بالقيروان في دفع عجلة التنمية بالجهة ومزيد التعريف بأهداف هذه الوكالة الحكومية الراجعة بالنظر لوزارة الصناعة ومجالات تدخلها ودورها في الإحاطة بالمستثمرين الجدد بالجهة.
المدير الجهوي للوكالة (API) السيد المنصف العماري ، لخّص لنا عملها في أربع نقاط أساسية وهي الإحاطة المشخصة بأصحاب المؤسسات والباعثين الجدد وتوفير المعلومات والإرشادات حول مناخ الاستثمار بالجهة ، تسليم شهادات إيداع للتصريح بالاستثمار وأخيرا إتمام إجراءات التكوين القانوني للشركات في آجال مختصرة.
وأضاف المدير الجهوي بأن المستثمرين الجدد من التونسيين والأجانب يتمتعون بعدّة امتيازات عند استثمارهم بجهة القيروان بصفتها منطقة تنمية جهوية ومن أهمها هذه الامتيازات تحمل الدولة لنسبة 75% من سعر شراء أرض المشروع , ودعمها للمستثمر بمنحة تتراوح قيمتها بين 15 و30% من إجمالي قيمة المشروع المصرح بها , إضافة إلى إعفاء تام من الآداءات لمدة 10 سنوات وتحمل الدولة لتكلفة التغطية الاجتماعية للعمال لمدة 5 سنوات.
كما أكّد السيد المنصف العماري , على أنّ مجالات تدخل الوكالة لا تقتصر على الصناعة كما يوحي بذلك اسمها بل تتجاوزه لتشمل عديد المجالات الأخرى وتحظى بنفس الامتيازات والتسهيلات ونذكر منها على سبيل المثال المشاريع التي لها علاقة بالتعليم وبالتكوين المهني وبالصحة وغيرها.
وحول أهم مشاريع الوكالة, بدأ المدير الجهوي  بالبنية التحتية والمناطق الصناعية بالقيروان والتي يبلغ عددها 7 تمسح 135 هكتار وقد أدرج بعضها ضمن برنامج للتهيئة أو إعادة التهيئة ومن أهمها المنطقة الصناعية بالعلم (50 هكتار) وقد أتمت الوكالة الصناعية العقارية (AFI) الدراسة والتي قدّرت تكلفة أشغالها ب9.4 مليون دينار, كما انطلقت الأشغال لإعادة تهيئة المنطقتين الصناعتين بطريق تونس وطريق الباطن وتم ربطهما بالألياف البصرية, بالإضافة إلى إحداث 3 فضاءات صناعة على مساحة 6000 م م بكل من القيروان وبوحجلة وحفوز وقد انطلقت الأشغال في كل من حفوز وبلغت نسبة 60% وبوحجلة وبلغت نسبة 40% , أما بالنسبة لفضاء القيروان فقد بلغت نسبة تقدم الأشغال 30%.
وبخصوص نوايا الاستثمار بالجهة , فقد بلغ عدد المشاريع المصرح بها 21 مشروعا خلال شهري جانفي و فيفري 2012 باستثمارات جملية قدرت ب 51.419.228 ألف دينار لإحداث 1353 موطن شغل ونلاحظ ارتفاعا بنسبة 124.33% مقارنة بسنة 2011 , كما تم تسجيل ارتفاع في عدد المشاريع بنسبة 90.9% وزيادة في عدد مواطن الشغل بنسبة 243.4%. أما عن أهم القطاعات التي شهدت نوايا للاستثمار بالقيروان فهي قطاع الصناعات الغذائية ب9 مشاريع وإجمالي استثمارات 16.197.360 ألف دينار و178 موطن شغل ، تليها صناعات النسيج والجلد ب 3 مشاريع واستثمارات بقيمة 30.601.951 ألف دينار و1080 موطن شغل.
أما المشاريع التي أصبحت بصدد الانجاز فقد بلغ عددها 25 مشروعا باستثمارات جملية بقيمة 122.713.00 ألف دينار لإحداث 2555 موطن شغل وتتركز أهمها في معتمدية القيروان الشمالية والمنطقة الصناعية بالسبيخة والمنطقة الصناعية بالعلم .
و بخصوص المشاريع التي دخلت طور الإنتاج فقد بلغ عددها 5 مشاريع بقيمة استثمارات جملية بلغت 481.859.684 ألف دينار وبطاقة تشغيلية تناهز229 موطن شغل وتركزت أساسا بمنطقتي الشبيكة والقيروان الشمالية.
وفي نهاية اللقاء دعا السيد المدير الجهوي لوكالة النهوض بالصناعة والتجديد بالقيروان إلى ضرورة العمل على مزيد تسهيل الاجراءت للباعثين الجدد ومحاولة الابتعاد عن مركزية القرار التي تكون في أغلب الأحيان المشكل الأساسي والعائق الأكبر لبعث المشاريع الجديدة في المناطق الداخلية.
خالد السقني

lundi 23 avril 2012

نطلاق اختبارات مادة التربية البدنية ضمن امتحان الباكالوريا


انطلاق اختبارات مادة التربية البدنية ضمن امتحان الباكالوريا 


تحت إشراف المندوبية الجهوية للشباب والرياضة ومندوبية التربية بالقيروان، انطلقت يوم الاثنين 23 أفريل 2012 الدفعة الأولى من اختبارات آخر السنة لمادة التربية البدنية ضمن امتحانات الباكالوريا لدورة جوان 2012, وتمتد هذه الاختبارات الى غاية يوم السبت 28 أفريل. وقد تمّ تعيين أربع لجان اختبار بالتنسيق مع متفقد المادة تشرف على الاختبارات في قرابة 24 مركز امتحان موزعّة في كافة معتمديات الولاية وقد بلغ عدد المترشحين لهذه السنة 5938 مترشحا من جميع المؤسسات التربوية الحكومية منها والخاصة ، هذه المؤسسات التى شهدت في الأيام الأخيرة حركية بالمناسبة وقامت عديد المعاهد على غرار المعهد النموذجي بالقيروان ببرمجة احتفال صغير أو ما اصطلح التلاميذ على تسميته "بالدخلة" للترحيب بالضيوف وإضفاء مسحة من البهجة والفرح لتخفيف الضغط على المترشحين وأوليائهم ولكن في بعض المعاهد أدى هذا الحراك الزائد والاحتفالية قبل الأوان الى التشويش على السير العادي للدروس وفي بعض الأحيان تشويه الواجهات الخارجية لمراكز الامتحان بالرسوم والكتابات الجدارية العشوائية كتعبير مبالغ فيه على الفرحة بإمتحان " الباك سبور".
خالد السقني

حوار مع الباحثة التونسية الدكتورة منيرة هماني مكتشفة الجينة المتسببة في مرض وراثي للعيون


تحصّلت الدكتورة منيرة هماني على جائزة اليونسكو لأفضل بحث علمي في موكب مهيب وهو تشريف جديد للتونسية الحرّة التي شرّفت بلدها و كل نساء تونس  ونعيد نشر اللقاء الخاص معها في القيروان


في اليوم العالمي للمرأة حوار مع  الباحثة التونسية الدكتورة منيرة هماني مكتشفة الجينة المتسببة في مرض وراثي للعيون على هامش الندوة التي نظمتها حركة النهضة بالقيروان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة كانت لنا فرصة للقاء الباحثة والعالمة التونسية المتألقة الدكتورة منيرة هماني عيفة
 وهي متخصصة في مجال الوراثة الجزيئية البشرية وأستاذة محاضرة بكلية العلوم بصفاقس وقد توصلت إلى اكتشاف علمي على درجة كبيرة من الأهمية يتمثل في التعرف على جينة جديدة متسببة في مرض وراثي يصيب العينين وهو ما رشحها لنيل جائزة لوريال يونسكو   2012 التي سبق أن نالتها سنة 2002.
سألنا الدكتورة منيرة عن سرّ توفيقها بين البحث العلمي وحياتها الشخصية فأكدت على صعوبة هذه المعادلة أو الثنائية وأن المرأة في مجتمعاتنا العربية مازالت ممزقة بين مشاغل البيت والعمل، ولكن إذا وُجد الحافز العلمي فلا يجب التخلّي عنه رغم صعوبة التوفيق للمرأة خصوصا، ورسالتها إلى  كل شابة مقبلة على البحث العلمي والتدريس أن تُخلص نيتها أولا لله وأن تكون غايتها إعزاز دينها ووطنها بنتائجها المشرفة، وأن تبدع دون التخلي عن هويتها وواجباتها كأم وزوجة، ومواجهة العراقيل وعدم  التخلي عن الأبحاث وإن لزم الأمر التخفيض في وتيرة البحث دون الانقطاع عنه تماما.
وحول مدى تلاؤم البحث العلمي مع وضع المرأة في مجتمعاتنا العربية المسلمة اعتبرت الدكتورة نفسها محظوظة حيث ينتمي زوجها لنفس المجال، فهو يتقبل أن يكون حيز كبير من حياة المرأة مخصص للبحث ولكن هناك دائما الواجبات المنزلية وخصوصا تربية الأطفال، مع عراقيل البحث العلمي في تونس بصفة عامة وهو ما جرنا للسؤال عن هذه العراقيل والمشاكل التي تواجه الباحثين في تونس .
 الدكتورة منيرة وجهت دعوة لفتح هذا الملف بجدية للتوصل إلى المشاكل وتحديدها في جميع المستويات، ومن أهمها تحديد المواضيع التي يجب أن تتركز فيها مجهودات البحث العلمي، كما دعت إلى  ترشيد مجالات البحث دون نظرة ضيقة بل بآفاق موسعة للإجابة عن أسئلة من نوع أين نريد الوصول بالبحث العلمي في تونس، وما هي المجالات التي يجب أنّ يركز فيها المجهود الجماعي، بمعنى اختيار أهداف محددة لمصلحة تونس وليس لمصالح شخصية ضيقة. وأشارت إلى مشكل كبير يعترض البحث العلمي في تونس وهو البطء في وصول طلبيات المواد والمستحضرات الضرورية للبحث بسبب كثرة الوسطاء والروتين الإداري، وقد تنقضي سنة كاملة قبل الحصول عليها مما يوقف البحث ويهدر الجهد المبذول.
أما بخصوص الإغراءات والعروض من قبل الجامعات ومراكز البحوث الأجنبية  أكدت الدكتورة بأن معظمها كان قبل الوصول إلى النتائج الهامة التي حققت وقد طلبوا مدهم بالجينات والنتائج الأولية مقابل تشريك فريق البحث في المجلات العلمية وغيرها، لكن بفضل لله لم نستسلم وأصررنا على مواصلة عملنا رغم طول الوقت وحققنا نفس النتائج مع فريق أمريكي كان يجرى تجاربه  على الفئران.
وفي سياق مختلف للحوار أردنا أن نعرف رأي الدكتورة منيرة هماني كامرأة تونسية حول المسائل التي يجب التأكيد عليها عند كتابة الدستور الجديد ، فأجابت بأن المساس بحقوق المرأة المدنية التي اكتسبتها خط أحمر، ولا يمكننا الرجوع إلى الوراء بالمفهوم الايجابي للكلمة لأن كلمة تقدم تحتمل عديد المفاهيم المختلفة، إذ لا بدّ من التركيز على مبدأ المساواة بين النساء والرجال في التعلم والبحث، وأكدت على أنّ مشكل المرأة مشكل زائف ومفتعل فمشاكلنا الحقيقية هي التشغيل والتنمية، ولا بد من فتح نقاش حول المصالحة بين الشباب والتعليم والمستقبل فهذه مشاكلنا الحقيقية وأضافت بأن تونس تتميز بكونها دولة مؤسسات منظمة والدليل على ذلك تواصل التعليم والإنتاج وقت الثورة ولم يكن هناك إحساس بأي نقص أو تعطيل ويجب على كل التونسيين رجالا ونساء تعلم ثقافة الاختلاف وقبول الرأي الآخر مع البعد عن المواضيع التي تفرق ولا تجمع.
حاوها خالد السقني

dimanche 22 avril 2012


 متابعة لتطورات الطفل المعاق كريم العبيدي
إن مبادئ الرحمة والتكافل والإحسان للآخرين هي حقيقة ثابتة تقبع في داخل كل تونسي مهما كان موقعه وقد تجلت هذه الحقيقة أثناء وبعد الثورة ولم تعد مجرد شعارات استهلكها النظام البائد وكان يوظفها إعلاميا لتغطية جرائمه وتجاوزاته .
ومتابعة لحالة الطفل كريم العبيدى ، ابن الأربع سنوات والذي يعاني من إعاقة حرمته الحركة والكلام منذ ولادته وكنا قد نشرنا تفاصيلها في مقال سابق بتاريخ  20 مارس 2012   وكتفاعل إيجابي مع هذه الحالة الانسانية تدخلت وحدة النهوض الاجتماعي بالقيروان ممثلة في رئيسها السيد فتحي الغرسلي وتم إسناد بطاقة علاج مجانية للعائلة وإقرار منحة قارة للطفل كريم إضافة إلى تمكينه من عربة خاصة مجهزة للأطفال المعوقين تسلمتها والدته والتى عبرت لمراسل الشروق عن سعادتها بهذه الخطوات التى من شأنها تخفيف العبء عن عائلة مثقلة بهموم الفقر والمرض وهي تنتظر تدخل الجمعيات الخيرية بالجهة لمزيد الدعم والاحاطة.
السيد فتحي الغرسلي توجه بالمناسبة بدعوى للجمعيات و مكونات المجتمع المدني لمساندة مجهودات وحدة النهوض الاجتماعي ومساعدتها في تحقيق أهدافها النبيلة وتمنى أن يتمتع كل معاق بكرسي أو عربة تجعله يحس باستقلاليته وتسهل حياته وحركته وتخفف من عبأ عائلته وهو هدف مازال للأسف صعب المنال إضافة الى دعم عملها في رصد الحالات الاجتماعية والإنسانية والتى يصعب الالمام بها نظرا لضعف الموارد البشرية وعدم توفر عدد كاف من المرشدين والأخصائيين الاجتماعيين .
 أما بخصوص حالة الأرصفة المتردية أمام مدخل الوحدة وما تمثله من عائق أمام دخول العربات المتحركة فقد توجه السيد المدير بنداء لمصالح بلدية القيروان بضرورة الاسراع لإصلاح هذه الأرصفة وتهيئتها لتسهيل دخول ذوي الاحتياجات الخاصة لقضاء مصالحهم بكل يسر.

خالد السقني

samedi 21 avril 2012

تسول الصغار...يميت أحلامهم ويحي أطماع الكبار


تسول الصغار...يميت أحلامهم ويحي أطماع الكبار


التسول هي ظاهرة قديمة ومستمرة وهي تعتبر من اكثر الظواهر خطرا على المجتمعات فكيف اذا كانت هذه الظاهرة تمتد الى الاطفال الصغار دون سن البلوغ
 و استغلالهم بسبب ظروف الفقر والعوز لإقحامهم في العمل بالتسول  كحل لمشاكلهم المادية ، فحرمان الاطفال من حقوقهم بالتعليم والحياة الكريمة وإدخالهم في عالم بعيد عن عالمهم كل البعد يجعلهم يفقدون حسهم الطفولي ويكتسبون عادات شاذة ويتعلمون تصرفات لا تنسجم مع طفولتهم البريئة اضطروا لتعلمها بسبب الاحتكاك اليومي بذاك المجتمع الذي لا يناسب اعمارهم ولا عقولهم التي لم تنضج بعد لتميز الصحيح من الخطأ والجيد من الرديء مما ينتج لهذا المجتمع جيل شاب اميّ غير متعلم وعالة على هذا المجتمع لا ينتج سوى الكثير من المشاكل الاجتماعية لاحقا أو التحول الى الجريمة او الدخول في عالم المخدرات والانحرافات التي لا تنتهي.
ان المستفيدين من تشغيل الاطفال بالتسول يستغلون الطرفين بطريقة غير انسانية فالطفل الصغير يدخل الى عالم مجنون لا يعرف سوى المصالح والمنفعة ولا يفقه غير المادة وكيفية الحصول عليها بذلك تتحول تلك البراءة وتتشوه وبالمقابل يتم استغلال مشاعر الناس المتعاطفة مع الاطفال لكونهم يثيرون مشاعر الشفقة والإحسان مما يزيد من تلك الظاهرة وانتشارها .
محمد علي ، كمال ، كريم و علي ...أطفال لم تتجاوز أعمارهم 14 سنة التقيناهم في شوارع مدينة القيروان وقد اشتركوا في المظهر البائس والملابس المرقعة التي تغيرت ألوانها من كثرة الأوساخ وجمع بينهم التسول أمام المغازات وفي المقاهي وأمام المساجد وقد رفض أغلبهم أن يتكلم الينا بادئ الأمر وكانوا حذرين رغم صغر سنهم ثم وافق بعضهم على التحدث مقابل سخائنا معهم , وقد أخبرنا محمد علي عن حياة اسرته التى تمتهن التسول بالوراثة وقال في ما معناه "نحن نتسول لأن هذا ما وجدنا عليه آباءنا "  أما الدراسة فقد اعتزلها منذ زمن بتشجيع من والده وهو يكسب يوميا أفضل من مرتب موظف حكومي, أما زميله كريم والذي يصغره سنا ويقطن معه في نفس الحي فهو يمارس التسول خارج أوقات الدراسة ولا يرى والده المريض والمقعد ضيرا في ذلك مادام يساعد في توفير حاجيات عائلته ، في حين أخبرنا كمال بقصة أول يوم أجبره والده على ترك المدرسة والتفرغ للتسول وكيف اوسعه ضربا لما رفض وعاد خلسة الى الدرس وعن محاولة أحد معلميه عبثا أن يقنع والده بالعدول عن قراره ولم يفلح أمام إصرار هذا الأخير وقناعته بأن مهنة التسول خير لأبنه من الدراسة...وبالطبع رفض كلهم اصطحابنا الى مقر سكناهم خوفا من بطش مشغليهم.
ان هذه الظاهرة الخطيرة  بحاجة لجهود منظمة ولخطط من اجل القضاء عليها ولوعي من كل افراد المجتمع بضرورة ايجاد الحلول  وعدم الانسياق وراء العواطف واستثارة المشاعر لان التعاطف بمثل هذه الحالات يزيد من هذه المشكلة بدلا من تداركها فالأطفال مكانهم الطبيعي في بيوتهم ومدارسهم وعالمهم الجميل البرئ وأحلامهم البسيطة الصغيرة وبين العابهم الطفولية وليس في الشارع مع المجرمين واللصوص يمدون ايدهم للحصول على المال الذي سيقضي على طفولتهم مستقبلا وسيكون هو النهاية لحياتهم الكريمة لاحقا وموتا اكيدا لكل طموح او مستقبل كان ممكن ان ينتظرهم يوما……
تحقيق خالد السقني

vendredi 20 avril 2012

مهرجان تقطير الورد والزهر بالقيروان


مهرجان تقطير الورد والزهر بالقيروان

انطلق منذ حوالي أسبوعين موسم بيع الورد والزهر والعطرشية بمدينة القيروان وبدأ ما يمكن تسميته إصطلاحا بمهرجان "التقطير" حيث تقبل العائلات القيروانية في تقليد قديم على تقطير كل الأعشاب والنباتات ذات الرائحة الزكية أو الاستعمالات الطبية وشأن ذلك شأن العولة السنوية من الكسكسي والزيتون والزيت وغيرها.
وكعادتهم افترش الباعة الأرصفة تحت أسوار المدينة العتيقة المجاورة لباب تونس وتلون الشارع بألوان الورد العربي القيرواني والزهر النابلي والعطرشية والنسري والنعناع وانتشر عبق من الروائح الزكية يهز أنفس المارة ويجذبك للفرجة والشراء غصبا عنك لا طوعا.
السيد محسن زنازن أحد التجار تحدث عن مصادر بضاعته  فهي بالأساس إنتاج محلي لولاية القيروان وخاصة الورد والعطرشية والتى يتم زراعتها بكثافة في منطقة الخزازية وذراع التمار وزعفرانة اما الزهر فيتم شرائه من الوطن القبلي، وحول اختيار هذا المكان لعرض البضاعة فقد أكد لنا كل الباعة بأن البلدية كانت قد قامت بتجربة تخصيص فضاء لهذه التظاهرة يجمع البائع والمشتري في مكان مهيأ ولكن سرعان ما تم التخلي عن هذه المبادرة فلم يجد الباعة بدا من العودة الى الأرصفة أما بخصوص الأسعار فقد اتفق جميع العارضين على أن الأسعار مناسبة وفي متناول الجميع وتتلاءم مع جودة البضاعة المعروضة رأي لا تشاركهم فيه السيدة  أمال التمومي إحدى الزبائن والمعتادة على شراء الورد والزهر كل سنة وأضافت بأن الأسعار هذه السنة مرتفعة مقارنة بسابقاتها من السنوات حيث بلغ سعر كيلوغرام الورد العربي 7 دنانير وسعر الزهر 6د .

وعند الحديث عن تقطير الورد والزهر لا يمكننا نسيان الأداة التى تستعمل للغرض وقد تحولنا الى سوق النحاسين والتقينا بالحرفي وصانع النحاس السيد كمال الصدفي والذي حدثنا عن أنواع "القطّار" حيث تزدهر صناعة "قطار الزنك" وذلك لسعره الزهيد وهو في متناول الجميع  حيث لا يتجاوز سعر الحجم الكبير 22د كما أنه ساهم في مزيد الاقبال على التقطير المنزلي وعلى عكس "قطّار النحاس" التقليدي والذي قد يصل سعره الى 300د وكان ولا يزال اقتنائه حكرا على العائلات الميسورة.
وبالطبع بعد إتمام التقطير يجب حفظ مياه الورد أو الزهر في قوارير بلورية خاصة تسمى " الفاشكة"  ذات أشكال وألوان مختلفة ، السيد محمد نبيري صاحب محل لبيع هذه القوارير بسوق "الرحبة" وصف الاقبال بالمتوسط رغم السعر المناسب حيث لا يتجاوز سعر القاروة 2د على عكس القوارير المزخرفة التى تبيعها جارته السيدة                                   جنينة بسعر يتراوح بيت 12 و 25د نظرا لكونها مزخرفة وتصلح للحفظ وللزينة وتوضع خصيصا في جهاز العرائس.
ورغم هذه الحركية الاقتصادية التى تعرفها أسواق القيروان بالمناسبة فمازال هذا القطاع مهمشا ويفتقد للتحديث والتعصير فعلى سبيل الذكر لا يوجد أي مصنع في القيروان لاستخراج زيوت الورد وغيرها رغم أسعارها المرتفعة والطلب المتزايد عليها في الخارج ومن مصانع العطور العالمية .
تغطية خالد السقني


lundi 16 avril 2012

مهرجان المسرح الحديث بالقيروان


مهرجان المسرح الحديث بالقيروان ..  دورة استثنائية في الأفق
بمناسبة الاحتفال بدورته الثامنة عشر تنظم جمعية المسرح الحديث بالقيروان مهرجانها السنوي في حلّة جديدة ومميزة وبمحتوى ثري ومتنوع ,وستمتد فعالياته على مدار أسبوع بداية من يوم السبت    21أفريل الى غاية يوم الجمعة 27 أفريل 2012 بدار الثقافة أسد ابن الفرات بالقيروان.
السيد عادل النقاطي رئيس المهرجان تحدث عن البرنامج المقترح لمهرجان المسرح الحديث وأعطانا أهم المحطات التى ستميز هذه الدورة ، حيث سيشرف المندوب الجهوي للثقافة على انطلاق المهرجان يوم السبت 21 أفريل 2012 بتكريم مجموعة من فناني القيروان الراحلين وهم حمادي السكيك و الجيلاني الماجري و عبد الوهاب الجملي بمداخلة عن سيرهم وأعمالهم يقدمها حسين القهواجي تتزامن مع تنظيم معرض صور يلخص أبرز محطات حياتهم ببهو دار الثقافة وستكون انطلاقة العروض بمسرحية "طواسين" لشركة فن الضفتين بقبلي .
كما ستتواصل العروض المسرحية في اليوم الثاني للمهرجان بعرض لمسرحية للأطفال بعنوان "غابة السعادة" لشركة مسرح دار الفنون بالقيروان ، يليه عرض مسرحية "سيبني نحلم" لشركة شرق للإنتاج .
اليوم الثالث والرابع والخامس من المهرجان سيشهد على التوالي عرض يومي لمسرحيات "سارس" لشركة نواقيس للإنتاج و مسرحية "ترى ما رأيت" لمركز الفنون الدرامية بمدنين و مسرحية "زهايمر" للمسرح الوطني ومن التقاليد الجميلة التي أرساها هذا المهرجان هي مناقشة العروض المسرحية فأثر كل عرض يلتقي الجمهور مع مجموعة العمل لمناقشتهم حول الرؤية المسرحية التي اعتمدوها.
في اليوم السادس والقبل الأخير من المهرجان سيقام تربص بعنوان "فن الممثل" بإشراف الأستاذة فيكتوريا اوخرتسكا من أوكرانيا يتواصل الى نهاية المهرجان وخلال هذا اليوم ستعرض مسرحية "يمنع هنا"  لشركة فينوس للإنتاج بصفاقس.
وسيكون ختامها مسك ، حيث من المقرر أن تقام  يوم الجمعة 27 أفريل 2012 ندوة فكرية بعنوان " الإعلام و المسرح" بإشراف السادة محمد مومن – لطفي السنوسي و لطفي العماري وتقديم  السيد منذر الشفرة قبل أن يتم توزيع الشهائد على المشاركين و المشاركات وتقديم العرض الختامي لمسرحية "الكراسي" لشركة عين للإنتاج بالقيروان.
ونتمنى أن تنجح هذه الدورة من المهرجان كسابقاتها في اكتشاف المواهب ورصد أهم الأعمال الإبداعية وتقديمها لجمهور عاصمة الأغالبة المعروف بشغفه بالفن الرابع والأعمال الركحية.
خالد السقني