vendredi 15 juin 2012

وفاة كهلين في حادث مرور واقاربهما يعتدون على قسم الاستعجالي


وفاة كهلين في حادث مرور 
واقاربهما يعتدون على قسم الاستعجالي


تعرض ليلة الثلاثاء كهلان من أصيلي منطقة البورجي بالقيروان إلى حادث مرور قاتل في مستوى الطريق المؤدية إلى منطقة أولاد الشامخ وحسب رواية الشهود فقد تعرضت دراجتهما للصدم من شاحنة ايسوزو مسرعة ولاذ صاحبها بالفرار وقد قامت الحماية المدنية بنقل الضحيتين بعد أن فارقا الحياة على عين المكان وذلك لتفادي الفضوليين الذين تجمعوا في المكان وبمجرد وصول الجثتين إلى قسم الاستعجالي بمستشفى الأغالبة فوجئ الطاقم الطبي والعاملين بالقسم بعائلتي الضحيتين وهما في هالة هستيرية وشرعوا في ترويع الأطباء والممرضين والتهجم عليهم وتكسير بلور القسم ومحاولة تهشيم بعض التجهيزات وذلك وسط ذهول الطبيبة المقيمة التى تمكنت من مغادرة القسم بصعوبة وإثر الاتصال بالجهات الأمنية وتعزيزات من الجيش فر المهاجمون وبقي الطاقم الطبي والعامل في القسم متوقفا عن العمل احتجاجا على الاعتداء السافر الذي تعرضوا إليه بدون مبرر وبعد تدخل السيد مدير مستشفى ابن الجزار والسيد الناظر العام صلاح العايدي تم التفاهم والاتفاق على استئناف العمل على أن تعمل إدارة المستشفى بالتعاون مع السلط المحلية والجهات الأمنية على إيجاد الحلول الكفيلة بحماية الطواقم الطبية والشبه طبية أثناء قيامها بواجبها بمستشفيات الجهة .
خالد السقني

ندوة صحفية في مكتب الشروق في القيروان مع النائب في التاسيسي نزار المخلوفي

ندوة صحفية في مكتب الشروق في القيروان مع النائب في التاسيسي نزار المخلوفي



نظم مكتب الشروق بالقيروان ندوة صحفية للنائب وعضو المجلس التأسيسي نزار المخلوفي بحضور عدد من المراسلين والصحفيين في مقر المكتب وقد كان اللقاء فرصة للنقاش حول دور أعضاء المجلس التأسيسي عن القيروان في رسم معالم التنمية بالجهة كما تناولت  الندوة بعض المستجدات على الساحة السياسية وأبرزها إنشقاق بعض الوجوه في حزب المؤتمر وتأسيس حزب جديد تحت مسمى حركة وفاء إضافة إلى موضوع رسوم معرض العبدلية وما أثارته من آراء متباينة حول الحريات والمقدسات.
إستراتيجية التنمية في القيروان
إستياء كبير من أهالي الجهة حول الميزانية التي خصصت للتنمية القيروان ومشاريع لا ترقى لتطلعات المواطنين وإتهام لأعضاء المجلس التأسيسي عن الجهة بالتقصير اتهامات رد عليها عضو المجلس التأسيسي بأنها واقع لا يمكن طمسه والميزانية فرضت علينا ولم يمكن لدينا خيار سوى الموافقة لتسيير شؤون الدولة في حين أن الميزانية التكميلية والاستشارات الجهوية التي سبقتها كانت صورية وجاءت على نفس منوال الميزانية العادية وبالتالي لا يمكن تحميلنا المسؤولية كاملة مع الإقرار بوجود خلل في تحديد حاجيات الجهة والدفاع عنها.
رسوم معرض العبدلية زوبعة في فنجان
النائب نزار المخلوفي إعتبر أن قضية رسوم معرض العبدلية قضية مفتعلة وأخذت أكثر من حجمها وقال " حسب رأي أنه لا توجد أي لوحة تم فيها التعدى على المقدسات ومسألة استعمال العنكبوت أو النمل في الكتابة هو إجتهاد وهذه الكائنات كرمها الله وذكرها في القرأن فهي تسبح بحمده وما قام به العدل المنفذ هو إذكاء للفتنة وهنا علامة استفهام؟"
المجلس التأسيسي أفرغ من سلطته
وحول المشهد الأمنى وإمكانية وجود بعض الأطراف ذات المصلحة في توتير الأوضاع في البلاد أقر السيد نزار المخلوفي بأنه كان من المفروض أن يلعب المجلس التأسيسي الدور الرئيس في ضمان الاستقرار ولكنه أفرغ من سلطته وأصبح تابعا لسلطة الحكومة ورغم وجود مقترحات حتى من بعض أحزاب الترويكا لإنشاء لجنة لمتابعة الشأن الأمنى فإن هذا المشروع رفض وأكد على وجود خلل في عمل المجلس وأضاف " طالما ليس لديك خمسين زائد واحد فلا يمكن لك إقتراح ولا تمرير أي قانون "
الانشقاق وتكوين حزب حركة وفاء
بخصوص انشقاق عديد الشخصيات من حزب المؤتمر وتكوين حزب حركة وفاء أكد السيد عضو المجلس التأسيسي على أن هذه الخطوة لم تكن إعتباطية بل كانت ضرورية وقد تمت بالرجوع إلى  القواعد الحزبية في مختلف الجهات بعد أن تبين أن حزب المؤتمر قد حاد عن مساره ودخل تحت عباءة السلطة واعتبر أن هذه الحركة لن تجد أي صعوبات في تكوين قاعدة شعبية كونها سليلة حزب المؤتمر وأضاف " نحن نعمل على إرساء فروع للحركة في جميع مناطق البلاد كما نعمل بجد على الدخول في شراكة مع بعض الأطراف الحزبية القريبة من فكر حركتنا ومنها حزب التكتل "

متابعة خالد السقني


هدم البناءات الفوضوية بالقيروان


 الشروع في هدم البناءات الفوضوية رغم الاحتجاجات

شرعت النيابة الخصوصية لبلدية القيروان منذ فترة في تنفيذ قرارات الهدم الصادرة في حق عدد كبير من المباني المخالفة وقد أثارت هذه الحملة استياء العديدين وموجة احتجاجات من أصحاب المحلات والعقارات التى طالها الهدم , احتجاجات وصلت الى حد إغلاق الطريق والتجمهر أمام مقر البلدية  في حين عمد البعض ممن هم في طائلة تنفيذ هذه القرارات الى إرسال رسائل تهديد عبر المواقع الاجتماعية تستهدف السلطات المحلية بالجهة وبالمقابل لقيت هذه الحملة ترحيبا ودعما من معظم فعاليات وشرائح المجتمع المدني بالقيروان رغم تأخرها , إذ أنَ عدد المباني الفوضوية والمخالفة أصبح يهدد بخفض تصنيف مدينتهم ورفع صفة تراث عالمي عنها بعد أن شوهت تماما بفعل الممارسات الخارجة عن القانون إبان الثورة وبعدها.
ومع التحضير لإيفاد بعثة ممثلة لولاية القيروان لتوقيع اتفاق شراكة ودعم للتعاون الثنائي مع مدينة سترازبورغ كان لا بد من تسريع وتيرة التنفيذ كمحاولة لاسترجاع بعض من بريق مدينة الأغالبة.
وللوقوف على حيثيات ما يجري والاستقصاء عن خلفيات تنفيذ قرارات الهدم والرد على الاتهامات الموجهة للنيابة الخصوصية بشأن المحسوبية والمحابات والكيل بمكيالين في تطبيق القانون إتصلنا بالسيد فيصل الكعبي عضو النيابة الخصوصية بالقيروان ، الذي أكد عن أسفه للحالة المزرية التى آلة اليها المدينة وتفشي ظاهرة البناء الفوضوي بإسم الثورة وأرجع سبب التأخير في تنفيذ القرارات الى الحالة الأمنية الهشة التى كانت سائدة في الفترة السابقة وبما أن الوضع الأمنى تحسن فسوف يتم تطبيق كل القرارات بدون استثناء وبدون تردد أما حول سبب البدء من هذا المحل او ذاك فأرجعه السيد فيصل الى اختيار البدأ من محيط مقر البلدية كما أن الفريق المكلف بالهدم لا يستطيع أن يعمل على تطبيق كل القرارات دفعة واحدة ورغم كل الاحتجاجات والتشكيات فلا تراجع في تطبيق القانون لأن ذلك سيدخل المدينة في دوامة جديدة من الفوضي وخرق القانون بالإضافة الى أن كل القرارات التى نفذت تمت بعد إعلام وإنذار وإمهال مرتكبيها وعلى كل مواطن يلاحظ أي استثناء أو محاباة في التنفيذ أن يبادر برفع قضية ضد بلدية القيروان أما بخصوص مقترح بعض الأطراف بإستصدار أمر الهدم عبر المحاكم فقد اعتبره السيد عضو النيابة الخصوصية نوعا من التهرب من المسؤولية ومنفذا للمخالفين للتمادي في مخالفاتهم لسنين قد تستغرقها مثل هذه القضايا في أروقة المحاكم كما دعى الى تشريك مكونات المجتمع المدني ودعم مساهمته الفعالة في اتخاذ القرارات المحلية بصفة عامة والبلدية بصفة خاصة ، وتوجه بنداء لكل مواطني القيروان بضرورة المطالبة بحقهم في ابداء الرأي والمشاركة الفاعلة في العمل البلدي.
خالد السقني

mercredi 13 juin 2012

امتحانات الباكالوريا - احتجاجات جرّاء تسريب الاختبارات...وتنامي ظاهرة الغش تثير الجدل

القيروان : امتحانات الباكالوريا - احتجاجات جرّاء تسريب الاختبارات...وتنامي ظاهرة الغش تثير الجدل

عادة فرض مادة العربية آداب تأجيل اختبارات يومي الثلاثاء والأربعاء الى يومي الجمعة والسبت. والسبب تسرب في الاختبارات ولد احتجاجات وجدل غير مسبوق لكن كيف ينظر المترشحون الى قرار الوزارة؟ هذا ما يبرزه النقل التالي:



 الشروق» رصدت ردود افعال بعض المترشحين حول الاجراءات المتعلقة بإعادة اختبار مادة العربية بالنسبة لشعبة الآداب وتأجيل اختبارات يومي الثلاثاء والأربعاء فتراوحت بين مرحب بالقرار مؤكدا على ربح الوقت والحصول على فرصة «تدارك» وإعادة ترتيب الأفكار، وبين من يعتبرها تبديدا للجهد وزيادة في الضغط النفساني وارباك للنسق العادي للامتحانات. كما كان لبعض الأساتذة المراقبين مواقف تتعلق بقرار الوزارة. واحتجاجات من قبل المترشحين وبعض المصالح الادارية في مندوبية التربية. تتزامن مع تحركات جانبية على اكثر من صعيد.

ايجابية...واستنكار

عبد الرؤوف البراك (رياضيات بالمعهد النموذجي) اعتبر ان هناك ايجابية في هذا القرار تتمثل في اعطاء المترشح اكثر فرصة للمراجعة ومزيد التركيز على بعض المواد. لكنه اشار في المقابل الى تاثير هذا القرار في الجانب النفساني ومضاعفة الضغط الاسري خاصة مع تواتر الاشاعات حول وجود تسريبات اخرى وامكانية إعادة الدورة كاملة وهو ما يربك المترشح.

زميلته لينة الحيلوي (المعهد النموذجي) اعربت عن استيائها من هذا التأجيل وعبرت عن استنكارها من التسريبات واعتبرت قرار التأجيل غير مبرر لانه يشتت تركيز المترشح ويدخله في دوامة من التشكيك. وهو نفس الموقف الذي عبر عنه يحي الفتايتي (رياضيات).
 
اما محمد الجبالي (معهد ابن رشيق) فطالب بإعادة كل الاختبارات مع الحرص على اتخاذ كل الإجراءات لضمان عدم تكرار التسريبات لتحقيق مبدإ تكافؤ الفرص خاصة وان هناك إشاعات عن وجود تسريبات في اكثر من مادة واكثر من شعبة.

حمل ثقيل

وسيلة التواتي (مترشحة 45سنة) اعتبرت ان إعادة اختبار العربية من المسائل التي تشعرها بالإحباط بعد اجتيازها الامتحان بامتياز وبعد ان ظنت انها أزاحت حملا ثقيلا عن كاهلها واعتبر زوجها (مربي) انه ما باليد حيلة وانه يعمل على الرفع من معنوياتها لمواصلة بقية المشوار. ويدعو الى العمل على عدم تكرار مثل هذه الأخطاء.
من جهة ثانية عبر بعض الأساتذة عن استيائهم مما حصل. وأشار الأستاذ منصور بن عثمان إلى استياء الأساتذة من عملية التأجيل من تمطط مدة الاصلاح والمراقبة. كما اشار بعض الاساتذة المراقبين الى مسالة أساسية تبدو اخطر من تسريب الامتحانات الا وهي عمليات الغش التي تشير تصريحات عديد المراقبين والمترشحين الى انها متفشية بشكل كبير. وطالبوا بالتصدي لها.

الغش جناية...ما الحكاية

تعد ظاهرة الغش في الامتحانات المدرسية من اخطر المشاكل التي يواجهها النظام التعليمي. والظاهرة قديمة لكنها عرفت في السنوات الأخيرة تطورا وتجديدا بفضل طفرة الاختراعات وثورة الاتصالات وأصبح هذا السلوك غير القانوني مواكبا للتطور التكنولوجي وتمت الاستفادة منه بشكل كبير. حيث تركت ورقة «الفوسكة» مكانها لتكنولوجيا الاتصال وتحديدا ل «كيت بلوتوث».

حيث تم ضبط عديد حالات الغش في اختبارات الباكالوريا بإعداد متفاوتة بين مركز وآخر. منها التفطن الى مترشحة تخفي جهاز الجوال وهي بصدد استعماله. وهذا ما يتم التفطن اليه وما خفي كان اعظم. ومن خلال شهادات لعدد من المترشحين فان بعضهم اعتمد على الهاتف الجوال من اجل الغش في الامتحان وباعتماد السماعات اللاسلكية. وذلك رغم اللافتات التحسيسية التي تم تعليقها من قبيل «الغش جناية فأنسى الحكاية» و«لا تغش ولا تتغر ولا تعرض روحك للخطر». وقد عرض بعض المترشحين انفسهم للخطر ولكن يبدو ان التيار اقوى من عمليات التحسيس.

السيد عبد المجيد المخلوفي رئيس (مركز امتحان بالقيروان) اقترح على وزارة الإشراف مزيد تدعيم جهود مقاومة الغش وظاهرة الهواتف الجوالة بتوفير آلات قطع شبكة الهاتف الجوال في كل مراكز الامتحان وعدم الاقتصار على الطرق التقليدية في المراقبة والتفتيش والتحسيس لأنها غير ذات جدوى وفاعلية.

الأستاذ طارق من أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل ويقوم بالمراجعة لبعض تلامذة الباكالوريا لكسب عيشه اكد انه تعرض الى عديد الضغوطات من بعض المترشحين وأوليائهم للمشاركة في عملية «التغشيش» عبر الهاتف أي «التكييت» بمعنى أن يكون في الطرف الآخر من الهاتف يوم الاختبار ويملي الإجابات على المترشح الموجود في القاعة والمجهز بسماعات صغيرة الحجم لاسلكية مرتبطة بالجوال. وقد أكد لنا بأن الظاهرة قد تفاقمت. ونقل لنا شهادة بعض التلاميذ الذين اكدوا له إن المراقبين لا يمكنهم كشف الأمر وإن تم ذلك فإن أغلبهم يغض الطرف مما شجع البقية على شراء هذه التجهيزات «الاستخباراتية» والتي تتراوح أسعارها بين 90د و120د وهي متوفرة عبر مسالك غير شرعية.

التحليل النفسي والاجتماعي لـ«الغش»

السيد فتحي غرسلي  الأخصائي الاجتماعي ورئيس وحدة النهوض الاجتماعي بالقيروان أشار إلى أن أحد أبرز أسباب تفاقم ظاهرة الغش في الامتحانات هي العائلات التي تصادر حق الاختيار لأبنائهم وفرض مسار دراسي قد لا يتلاءم مع قدراتهم مما قد يدفع التلميذ إلى بذل جهود مضاعفة ترهقه بدنيا وذهنيا أو تدفعه في بعض الأحيان لمحاولة الغش لمجرد الاستجابة لرغبة أوليائهم الجامحة في الالتحاق بإحدى الجامعات وبالطبع «فالتكييت» من أسهل الطرق وأكثرها نجاعة بالنسبة للتلميذ المقدم على الغش .

وخطورة الغش في الامتحانات لا تكمن في الجوانب المدرسية فقط بل قد تتعداها إلى جوانب حياتية أخرى غير هذه الجوانب المدرسية حيث إن أولئك الذين يتعودون على عمليات الغش ويمارسون هذا السلوك طوال حياتهم التعليمية يخشى أن تتكون لديهم عادة الغش والتزييف في كثير من جوانب حياتهم العملية بعد تخرجهم .


خالد السقني

 

بين تشدد وزارة المالية وحسابات المستثمر تضاءلت آمال المعتصمين من عمال الشركة اليابانية العالمية للتبغ بالقيروان


بين تشدد وزارة المالية وحسابات المستثمر
تضاءلت آمال المعتصمين من عمال الشركة اليابانية العالمية للتبغ بالقيروان

عقدت يوم الثلاثاء 12 جوان 2012 جلسة عمل بمقر الولاية حول وضعية عمال الشركة اليابانية المسرحين منذ سنتين والمعتصمين وعائلاتهم أمام مقرها بجوار مصنع التبغ منذ حوالي شهرين أشرف عليها السيد عبد المجيد لغوان والي القيروان وعدد من إطارات الولاية و بحضور السيد أنيس عطية ممثل وزارة المالية والسادة عماد عطية مدير مصنع التبغ بالقيروان وممثل الشركة المستثمرة السيد بدر الدين المؤدب إلى جانب السيدة سعاد العزعوزي كممثلة عن مكتب الشغل ومجموعة ممثلة للعمال المعتصمين.

الوالي طرح على الحضور الوضعية الحالية للشركة وللعمال المعتصمين أمامها مطالبين بعودة الحياة لشركتهم والحق في التشغيل ودعا كل الأطراف المتدخلة من سلطة إشراف أو ممثل عن الشركة الأجنبية أو ممثلين عن العملة المسرحين إلى محاولة التوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف ويراعي مصلحة الجميع وعلى رأسها مصلحة البلاد.
ممثل وزارة المالية السيد أنيس عطية حاول إلقاء الضوء على حيثيات تعاقد الدولة التونسية مع هذه الشركة الأجنبية للتبغ وأكد على أن التعاقد كان في نطاق شراكة محدودة المدة وينص على تبادل الخبرات لتحسين المنتوج التونسي في التبغ وتم الاتفاق على أن يكون التوطين تدريجيا إلى أن يتم التوطين الكلي وأشار إلى أن العقد الأولي كان لمدة 3 سنوات وتم تخفيضها لاحقا إلى ثمانية عشر شهرا كما أكد على أن العقد يلزم الشركة بتكوين عمال مصنع التبغ الملحقين بها وهو ما خالفته الشركة الأجنبية وقامت بتكوين عمال المناولة الذين انتدبتهم للتنظيف والحراسة لتشغيل خطوط الإنتاج وبالتالي تعتبر خالفت العقد كما أن المستثمر الأجنبي وبعد إنهاء عقد الشراكة دخل في مفاوضات مع الوزارة لإبرام إتفاق تجاري وبسبب فشل هذه المفاوضات قامت الشركة اليابانية بتوقيف الإنتاج لمدة عشرة أيام كلفت الدولة خسائر بملايين الدنانير واعتبرته وزارة المالية آنذاك نوعا من الضغط المرفوض وتم إيقاف التفاوض واسترجاع المنتوج ولم يجد المستثمر بدا من تسريح كل العمال الوقتيين بعد دفع ترضية مادية.
السيد عماد عطية مدير مصنع التبغ أيد ممثل وزارة المالية وأشار إلى وجود عائق كبير وخطر داهم يهدد كامل قطاع التبغ بالبلاد وهو تجارة التبغ الموازية وآفة التهريب من البلدان الشقيقة رغم أن هذه النوعية من التبغ رخيص الثمن أثبت بالتحاليل والبرهان العلمي أنها تحتوى عديد المواد السامة والمسرطنة وغيرها من المواد مجهولة الهوية كما أشار الى أن خسائر الدولة من جراء هذه السوق الموازية بلغت 250 مليون دينار سنويا وهو ما يمثل عائقا جديا في وجه إعادة الاستثمار الأجنبي في مجال التبغ إلا بشروط وتدابير صارمة.
ممثل الشركة العالمية اليابانية للتبغ السيد بدر الدين المؤدب أكد على أن سياسة شركته كانت في السابق تخضع لعديد الضغوطات وأن ما وصفه ممثل الوزارة بلي الذراع إنما كان في نطاق التفاوض مع الشركة الأم حول الاتفاق التجاري كما أن تدعيم قدرة مصنع التبغ بالقيروان والوكالة التونسية للتبغ شجع الدولة على تسريع التوطين وقطع قنوات التفاوض وقد اقترح على ممثل الوزارة أن تسمح لهم بصناعة منتج جديد لكي تتمكن الشركة من العودة إلى نشاطها الشئ الذي رفضه ممثل الوزارة بسبب ما قد يمثله هذا المنتج المنافس من خطر على المنتج التونسي المحلي وبالتالي فقد عاد التفاوض إلى نقطة الصفر.
وفي نهاية اللقاء الذي شهد بعض المداخلات المتشنجة من بعض العمال كان توجه الوالي إلى تجهيز ملف كامل يتم فيه شرح الوضعية ويعرض على مجلس الوزراء للنظر وأخذ القرار المناسب إضافة إلى توجيه دعوة لسلطة الإشراف لمزيد العمل على مكافحة تجارة التبغ الموازية عبر وسائل الإعلام وعبر كل الوسائل القانونية الكفيلة بدرء هذا الخطر عن إقتصادنا الوطني ووعد العمال المسرحين بالعمل على إيجاد حل لوضعيتهم الاجتماعية بغض النظر عن مصير الشركة الأجنبية وطلب منهم مزيد من الصبر والتريث.
متابعة خالد السقني

تفشي ظاهرة الغش في الامتحانات


 تفشي ظاهرة الغش في الامتحانات

 تعد ظاهرة الغش في الامتحانات المدرسية من اخطر المشاكل التي يواجهها النظام التعليمي وأوسعها تأثيرا على حياة التلميذ والمجتمع حوله فالغش حلقة متلازمة ثلاثية معروفة تتكون من الكذب والسرقة وخيانة الأمانة ، وهو يبدأ في الامتحانات وينتهي إلى كل مناحي الحياة ، ولا شك أن الظاهرة قديمة لكنها عرفت في السنوات الأخيرة تطورا وتجديدا بفضل طفرة الاختراعات وثورة الاتصالات وأصبح هذا السلوك المشين مواكبا للتطور التكنولوجي ومن أبرز المستفدين منه حيث تركت " الفوسكة" مكانها "للكيت بلوتوث".
وهذا التطور في وسائل الغش في الامتحانات وخاصة منها الوطنية أصبح خطرا حقيقا يجب مجابهته بالطرق المناسبة والبحث المعمق عن أسباب تنامي هذه الظاهرة وعدم تواني بعض الأولياء عن اقتناء تجهيزات بمئات الدنانير لمساعدة أبنائهم على الغش الالكتروني.
السيد عبد المجيد المخلوفي رئيس مركز الامتحان بالمعهد الثانوي ابن رشيق بالقيروان إقترح على وزارة الاشراف مزيد تدعيم جهود مقاومة الغش وظاهرة الهواتف الجوالة بتوفير آلالات قطع الإشارات في كل مراكز الإمتحان وعدم الاقتصار على الطرق التقليدية لأنها جدواها أصبح مشكوكا فيه.
الأستاذ طارق من أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل ويقوم بالمراجعة لبعض تلامذة الباكالوريا لكسب عيشه تعرض لعديد الضغوطات من بعض المترشحين وأوليائهم للمشاركة في عملية " التكييت" بمعنى أن يكون في الطرف الآخر من الهاتف يوم الاختبار ويملى الإجابات على المترشح الموجود في القاعة والمجهز بسماعات مجهرية لاسلكية مرتبطة بالجوال. وقد أكد لنا بأن الظاهرة قد تفاقمت وحسب شهادة بعض التلاميذ فإن المراقبين لا يمكنهم كشف الأمر وإن تم ذلك فإن أغلبهم يغض الطرف  مما شجع زملاءهم على شراء هذه التجهيزات الاستخباراتية والتي تتراوح أسعارها بين 90د و120د.
السيد فتحي غرسلي  الأخصائي الاجتماعي ورئيس وحدة النهوض الاجتماعي بالقيروان أشار الى أحد أبرز أسباب تفاقم ظاهرة الغش في الامتحانات هي العائلات التي تصادر حق الاختيار عن أبنائهم وفرض مسار دراسي قد لا يتلاءم مع قدراتهم مما قد يدفع التلميذ إلى بذل جهود مضاعفة ترهقه بدنيا وذهنيا أو تدفعه في بعض الأحيان لمحاولة الغش لمجرد الاستجابة لرغبة أوليائهم الجامحة في الالتحاق بإحدى الجامعات وبالطبع " فالتكييت" من أسهل الطرق وأكثرها نجاعة بالنسبة للتلميذ المقدم على الغش . وخطورة الغش في الامتحانات لا تكمن في الجوانب المدرسية فقط بل قد يتعداها إلى جوانب حياتية أخرى غير هذه الجوانب المدرسية حيث إن أولئك الذين يتعودون على عمليات الغش ويمارسون هذا السلوك طوال حياتهم التعليمية يخشى أن تتكون لديهم عادة الغش والتزييف في كثير من جوانب حياتهم العملية بعد تخرجهم .
خالد السقني

samedi 9 juin 2012

مشروع الهيئة العليا الدائمة للإنتخابات...


مشروع الهيئة العليا الدائمة للإنتخابات...
لا للمحاصصة الحزبية...نعم لهيئة توافقية

نظمت الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بالقيروان اجتماعا بمقرها صبيحة يوم الأحد 3 جوان 2012 لعرض أبرز المحطات خلال فترة عملها ولمحاولة تقييم هذه التجربة وسبل استغلالها لتأسيس هيئة مستقلة دائمة للانتخابات تشرف على أهم الاستحقاقات الانتخابية القادمة في البلاد.

وقد حضر هذا اللقاء السيد أنور حسن عضو اللجنة المركزية للهيئة المكلف بالشؤون الإدارية والمالية إضافة إلى حضور السادة أعضاء المجلس الوطني التأسيسي محمود قويعة وفتحي اللطيف والسيد الحبيب الهرقام وحضور العديد من ممثلي الأحزاب السياسية والجمعيات وممثلي المجتمع المدني بالجهة.
وقد افتتح اللقاء السيد أحمد الكيلاني رئيس الهيئة الفرعية المستقلة للانتخابات بالقيروان بكلمة رحب فيها بالحضور وأكد خلالها على حرص الهيئة الحالية على تسليم الأمانة للهيئة الدائمة التي سيتم إنشاؤها وأشار إلى أن كل من بقي يعمل منذ تاريخ 1 جانفي 2012 بصفة تطوعية وبدون مقابل مادي.
السيد أنور حسن عرض في كلمته التسلسل الزمني لمراحل تكوين الهيئة العليا المستقلة والهيئات الفرعية وأهم مراحل تأسيسها إضافة إلى أبرز محطات عملها منذ تاريخ إنشائها في 9 ماي 2011 والى غاية الإعلان عن انتهاء مهامها رسميا.
كما تطرق إلى أبرز الصعوبات والعراقيل التي واجهت أعمال اللجان الفرعية وأشار في كلمته إلى أهمية الاستمرارية في العمل وضرورة نقل الخبرات التي تم اكتسابها إلى الهيئة القادمة لتسهيل أعمالها بغض النظر عن الأشخاص والتركيبة إذ أن منظومة الاقتراع والفرز تتطلب تضافر جهود أكثر من 60 ألف متدخل وليس من السهل إدارة مثل هذه الموارد البشرية الضخمة بدون خبرة.
عضو اللجنة المركزية أقر بوجود بعض التجاوزات والأخطاء في أعمال الهيئة ولكن ذلك لا يقلل من أهمية الانجاز الذي حققته ودعا إلى ضرورة أن تكون المشاريع المقدمة على المجلس التأسيسي لسن قانون بمقتضاه تحدث هيئة عليا دائمة للإنتخابات في مستوى إحداث هيئة ذات إدارة احترافية لأنه لا يسمح في المستقبل بالارتجال ولا بالأخطاء وذلك لأهمية المواعيد الانتخابية القادمة في تقرير مستقبل البلاد الديمقراطي.
وخلال النقاش المفتوح أشار بعض المتدخلين إلى أهمية تواصل عمل الهيئات الفرعية بتركيبتها السابقة لأنها أثبتت كفاءتها ونزاهتها واكتسبت خبرة تسهل تنظيم المواعيد الانتخابية القادمة في حين حذّر بعض المتدخلين من خطر المحاصصة الحزبية في الهيئة المزمع إنشاؤها وخطر ذلك على المستقبل الديمقراطي في البلاد في حين دعا السيد بلال البصلي إلى عدم جعل مسألة المحاصصة حجر عثرة أمام تكوين هذه الهيئة.
السيد الحبيب الهرقام أشار في تدخله إلى شروع لجان المجلس التأسيسي في العمل على تدارس بعض المشاريع والمقترحات لتكوين هيئة إنتخابية مستقلة ودائمة وستبدأ اللجان المتخصصة النظر في جزئيات تكوينها من حيث التركيبة وآليات العمل والتمويل والمدة المقترحة لعملها كما أشار إلى وجود مقترح لتمثيل كل كتلة حزبية بشخص واحد إضافة إلى تمثيل الأحزاب الأخرى والجمعيات من خارج المجلس التأسيسي.
السيد محمود قويعة وفي رد له على بعض من اتهموا حزبه بالعمل على فرض واقع جديد وتركيبة على قياس النهضة أكد على ضرورة الابتعاد عن تسميم الأجواء بمثل هذه الافتراءات وأكد على أن حركة النهضة ضد المحاصصة الحزبية ومن المهم أن تكون الهيئة القادمة محل توافق الجميع والإشكال سيبقى تقنيا فحسب والعمل سيكون للتوافق على آلية إقرار هذه الهيئة حتى نتوصل إلى آلية معقولة تثبت مبدأ الاستقلالية والحياد وختم مداخلته بقوله " نحن قادرون على تأمين هيئة عليا مستقلة محل توافق الجميع"
وقد اختتم اللقاء بعرض شريط وثائقي من إنجاز الهيئة العليا المستقلة للانتخابات يلخص أعمالها .
متابعة خالد السقني