lundi 4 mars 2013

العبث في الدواء في المستشفيات الحكومية...الى متى؟



العبث في الدواء في المستشفيات الحكومية...الى متى؟


إن ميزانية الدولة التي جرى اقتطاعها من مجمل الضرائب المباشرة وغير المباشرة المفروضة على المواطنين، مقابل خدمات نراها في الصحة والتعليم والأمن والشارع وغيره تتعرض في عديد  المؤسسات الحكومية والمرافق العامة إلى السرقة أو الهدر ومنها المبالغ المخصصة في وزارة الصحة لشراء الأدوية وصرفها للمستحقين مجانا أو مقابل مبالغ رمزية، هي واحدة من تلك النفقات التي تواجه استهتارا وخللا في صرفها حسب الأصول، ويحدث ذلك عند صرف الأدوية من الصيدليات التابعة للمستشفيات والمستوصفات الحكومية التي ترد الوصفات لمستحقيها بسبب نفاذ الكمية، فيضطر المواطن لشرائها من الصيدليات الخاصة بأسعار مرتفعة وقد لا يقدر في عديد الحالات على ثمنها حال إحدى السيدات التي تعرضت إبنتها لكسر في اليد داخل مدرستها وأجريت لها عملية لتركيب مسمار ولكنها فوجئت بعدم توفر مسكن الألم الذي وصفه لها الطبيب المعالج بصيدلية المستشفى وطلب منها ببساطة التوجه لصيدلية خاصة وهي لا تقدر حتى على توفير قوت يومها .
والأغرب من ذلك أن أكثر المنتفعين من هذا الهدر الذي يواجه مرافقنا الطبية، هم معظم العاملين فيها، الذين تتكدس بيوتهم بحبوب المهدئات والمضادات الحيوية وحبوب الالتهابات والضغط وغيرها من أسماء وأنواع الأدوية، التي قد تنفذ من المستشفيات ولا تنفذ من بيوتهم، بل إن كثيرا من تلك الأدوية المكدسة في بيوتهم تنتهي صلاحيتها، وترمى في الحاويات بطرا واستهتارا واستقواء على مستحقيها وعلى أموال الدولة مهما بلغ ثمن العلاج من قليل أو كثير.
العاملون في هذا المجال من قمة الهرم الوظيفي إلى أسفله، مؤتمنون على التصرف بهذا الدواء حسب الحالات التي ترد، ويجب أن لا يكون للعلاقات الشخصية أثر في منح الأدوية أو صرفها، فإذا كان متاحا عندنا بكثرة، فهو سمة وميزة، تستحق منا الحفاظ عليها، في حين يعز وجودها في دول كثيرة من العالم، بل وتعاني دول كثيرة من نقصها أو عدم توفرها، فتكون سببا من أسباب موت العديدين في أمراض السكر والضغط وغيرها من الأمراض.
فمتى تحرك  وزارة الصحة ساكنا لوقف هذا الهدر وإحداث منظومة رقابة صارمة  لكل العابثين بحقوق الوطن والمواطن، لأن ذلك سيحدث فرقا كبيرا بين ما كانت عليه النفقات وبين ما سوف تؤول إليه وتعطي لكل ذي حق حقه.
خالد السقني



vendredi 1 février 2013

إحداث برنامج لتشخيص أسباب التأخر الدراسي والتحفيز على الطرق العلاجية بالمدرسة الإعدادية بيت الحكمة بالقيروان .



إحداث برنامج لتشخيص  أسباب التأخر الدراسي والتحفيز على الطرق العلاجية بالمدرسة الإعدادية بيت الحكمة بالقيروان 




 
إن أحد العقبات التي تواجه مؤسسات التعليم ظاهرة التأخر الدراسي وما قد يؤدي إليه من مشكلات نفسية واجتماعية واقتصادية للفرد، تتمثل في تلك المشاعر المحبطة للتلميذ الذي يعاني من ضعف في تحصيله الدراسي من الناحية النفسية والاجتماعية، وتلك التكاليف والإمكانيات المادية التي تنفق من أجل الارتقاء بالتعليم، فكان من واجب الدول رعاية أبنائها جميعاً (المتفوقين والمتأخرين دراسياً) وتنمية قدراتهم، وتدريبهم على طرق التحصيل الجيد، ومنحهم أفضل الفرص للنمو العقلي والتربوي والاجتماعي والانفعالي لما في ذلك من أهمية خاصة في مواكبة التقدم العلمي.
فالتلميذ المتأخر دراسياً لا تقف سلبياته عند حد عدم استفادة المجتمع منه، ومن ثم التأثير على مراحل تطوره، وإنما ينعكس مثل هذا التأخر في جملة المشاعر والأحاسيس من قبيل الإحساس بالعجز واليأس واضطراب صورة الذات والإحساس بعدم الكفاية الفاعلة .. وكل هذه الجوانب من شأنها أن تعجل بالاضطراب على المستوى الذاتي للفرد( التلميذ).
من هذا المنطلق حاولت إحداث برنامج لتشخيص أسباب التأخر الدراسي بالمدرسة الإعدادية بيت الحكمة يشمل في مرحلته التجريبية 90 تلميذا من السنوات السابعة لديهم معدلات دون 10 من 20 في الثلاثي الأول.
البرنامج يتركز حول ثلاث مراحل أساسية :

المرحلة الأولي : مرحلة تشخيص أسباب التأخر الدراسي وضعف النتائج وذلك بالاستعانة ببعض أدوات التشخيص العلمية وهي :
أ - اختبارات الذكاء : فالذكاء يعرف بأنه القدرة على اكتساب الخبرة من العالم الخارجي، مما يزود قدرة التلميذ على التعلم ،علما بأن التلاميذ جميعا يختلفون بعضهم عن بعض بنسبة الذكاء، كاختلافهم في القدرة الجسمية سواء بسواء. وهذه الاختبارات تكشف لنا
1 ـ تعرفنا هذه الاختبارات إن كان تحصيل التلميذ متفقاً مع قدراته ،أم أن تحصيله أقل من ذلك، وإلى أي مدى ؟
2ـ تساعدنا على تقبل نواحي النقص ، أو الضعف ، لدى التلميذ، فلا نضغط عليه، ولا نحمله ما لا طاقة له به، فيهرب من المدرسة، ويعرض مستقبله للخراب.
3 ـ تساعدنا على تحديد نواحي الضعف التي يمكن معالجتها لدى التلميذ.
4ـ  توضح لنا الفروق الفردية بين التلاميذ، ولهذا الأمر أهمية بالغة جداً، لا يمكن لأي معلم ناجح الاستغناء عنها.
5ـ تساعدنا هذه الاختبارات على تحديد نواحي القوة والتفوق لدى التلميذ، والتي يمكن الاستعانة بها على معالجة نواحي الضعف لديه.
6ـ تساعدنا هذه الاختبارات على توجيه التلميذ الوجهة الصحيحة، فلا يكون معرضاً للفشل وضياع الجهود والأموال.
هذا الاختبار سيكون في شكل 60 سؤالا يتلاءم مع سن التلاميذ المستهدفين وتحدد صحة إجاباتهم نسبة الذكاء لدى كل منهم.

ب- اختبارات التكيف الشخصي والاجتماعي :
وهذه الاختبارات تكشف لنا عن ميول التلميذ ،ومزاجه ،ومشاكله الشخصية ،وهي لا  تعطينا إجابات محددة ،صحيحة أو خاطئة ،عن الأسئلة المطروحة ،والتي يطلب فيها من التلميذ الإجابة بما يشعر به ، بل تقيس جميع مظاهره الشخصية ،وهذا النوع من الاختبارات له أهمية بالغة بالنسبة لعمليتي التربية

والتعليم ، وذلك لأن المعلم لا يستطيع أن يربي تلاميذه التربية الصحيحة ، ويعلمهم بسهولة ويسر ،إلا إذا فهم كل تلميذ فهماً صحيحاً ،من حيث الميول ،والرغبات ،والمزاج،والتعرف على المشاكل التي يعانيها في البيت والمدرسة، ويعمل على تذليلها.
هذا الاختبار سيكون في شكل أسئلة تحدد ملامح شخصية التلميذ إضافة إلى مطبوعة سيقوم بتعميرها لمزيد التعرف على حقيقة الوضع الأسري والاجتماعي للتلميذ.
المرحلة الثانية : مرحلة تحليل المعلومات وتحديد عوامل و أسباب التأخر الدراسي وضعف النتائج ومن أهمها :
1 ـ العامل العقلي: كالتأخر في الذكاء بسبب مرضي أو عضوي.
2 ـ العامل النفسي:كضعف الثقة بالنفس ،أو الكراهية لمادة معينة ، أو كراهية معلم المادة بسبب سوء معاملته لذلك التلميذ، وأسلوب تعامل الوالدين مع أبنائهم.
3 ـ العامل الجسمي: ككون التلميذ يعاني من عاهة أو أي إعاقة بدنية ، على سبيل المثال .
4 ـ العامل الاجتماعي: ويتعلق هذا العامل بوضع التلميذ في البيت والمدرسة ،وعلاقاته بوالديه ،ومعلميه ،وأخوته ،وأصدقائه.
إن هذه العوامل كلها ذات تأثير مباشر في التأخر الدراسي لدى التلاميذ، وعلى ضوء دراستها نستطيع أن نعالج التلاميذ المتأخرين دراسياً والذين تثبت مقاييس الذكاء أن تخلفهم أمر غير طبيعي.
المرحلة الثالثة والأخيرة  : تحديد الطرق العلاجية للتلاميذ المتأخرين دراسيا :
يتحدد دور المدرسة  في تناول حالات التأخر الدراسي في ضوء المعلومات التي تلقى الضوء على طبيعة المشكلة والعوامل المسببة لكل حالة وأسلوب تنفيذها حيث أن التأخر الدراسي يختلف باختلاف الأسباب المؤدية إليه والعلاج يقوم أساسا على محو الأعراض وتحليل وتعديل الأسباب ومن الأساليب الفاعلة في علاج المتأخرين دراسياً ما يلي:



أولا : دور المدرسة تجاه التلميذ المتأخر دراسياً :
1-  كشف حالات التأخر الدراسي لدى بعض التلاميذ في وقت مبكر ، والتعرف على الأسباب واتخاذ الإجراءات الإرشادية اللازمة مبكراً .
2- الاعتماد على النواحي المحسوسة في التدريس وتقريب المعلومات المجردة للتلاميذ ليسهل الفهم .
3- توضيح أهمية العلم للتلميذ ودورة  في الحياة الدنيا والآخرة ، ومحاولة الارتقاء بطموحه
4- توجيه عناية الأساتذة إلى مراعاة الفروق الفردية أثناء التعليم وتنويع طرق التدريس واستخدام الوسائل التعليمية وعدم إهمال الطلاب المتأخرين دراسياً.
ثانياً : دور الآباء في علاج التأخر الدراسي للأبناء:
1)  نشر الوعي بين الآباء خلال المناسبات التربوية لتوفير الجو الملائم لأبنائهم بهدف تمكينهم من الاستذكار وممارسة الهوايات المحببة لهم.
2) التأكيد على الآباء بضرورة احترام دعوات المدرسة للوقوف على مستوى أبنائهم الدراسي السلوكي
3) توعية الآباء بأهمية التعرف على أصدقاء أولادهم.

خالد السقني



samedi 19 janvier 2013

حملة نظافة تعيد للمدرسة الإعدادية بيت الحكمة بريقها....والتميز لتلاميذها



حملة نظافة تعيد للمدرسة الإعدادية بيت الحكمة بريقها....والتميز لتلاميذها



بجهد استثنائي وفي بادرة من إدارة المدرسة الإعدادية بيت الحكمة بالقيروان انتظمت عشية يوم السبت 19 جانفي 2013 حملة نظافة بالمدرسة ساهمت فيها بلدية القيروان و معتمدية القيروان الجنوبية وبدعم من الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات التي وفرت الأكياس لجمع الفضلات وقد كانت مساهمة تلاميذ المدرسة هي الأبرز والأكثر تأثيرا ، فقد حضر عدد كبير منهم ولبوا دعوة الإدارة للمشاركة في إعادة البريق لمؤسستهم التى رزحت لفترة طويلة تحت وطأة الأوساخ وعانت من تزايد النباتات الطفيلية التي غطت معظم ساحاتها وجعلت الفضاء يضيق على مرتاديه بسبب الأوساخ المتناثرة وهذا الحضور الكثيف والمميز للتلاميذ وانخراطهم بكل جدية في عملية التنظيف والترتيب أعطى لهذه الحملة معنا وقيمة تربوية وغرس في نفوس من شاركوا فيها شعورا بالرضا عن النفس وإحساسا صادقا بأهمية الانخراط في العمل التطوعي كأفضل سبيل للتعبير عن الانتماء لهذا الوطن خاصة بعد أن عاين كل منهم ثمرة جهده التي جعلت مدرستهم تستعيد بريقها من جديد وتتنفس النظافة . مدرستهم التي تعتبر من أسوأ المدارس سمعة في المدينة فهي تصنف من المؤسسات ذات الأولوية التربوية ولكن ما قدمه أبناؤها اليوم هو أكبر دليل على أن هذا الواقع يمكن تغييره بالعزم والجد والجهد المشترك ويمكن جعل هذه المدرسة من أفضل المدارس الإعدادية في القيروان فقط بإخلاص النية والتشمير على السواعد....وهي الآن في الطريق لتحقيق ذلك...فشكرا لكل من دعم هذا الجهد وشكرا لكل من ساهم في إعادة البريق لهذه المؤسسة التربوية وألف ألف شكر لتلاميذ المدرسة وأبنائها
خالد السقني

mercredi 26 décembre 2012

إعتصام المعلمين النواب ...وغلق المندوبية الجهوية للتربية بالقيروان


 عندما يختلط الحق بالباطل..
 
عندما يختلط الحابل بالنابل ويختلط الحق بالباطل...عندما نطالب بحقوقنا بإنتهاك حقوق الآخرين...ونشتكي من الظلم بظلم الآخرين....عندما نمارس حريتنا بتقييد حرية الآخرين....وعندما نطالب بتطبيق القانون وندوسه صباح مساء تحت أقدامنا....
يصبح إعتصمام المعلمين النواب في مقر المندوبية الجهوية للتعليم ضربا من ضروب التسيب والتناقض وخرق لمنظومة الدولة وهيبتها واعتداء على علوية القانون وحق المواطنين في الالتحاق بأعمالهم وعدم تعطيلها مهما كان السبب.
فمنع المندوب الجهوي للتعليم من دخول مكتبه وطرد الموظفين ومدراء المؤسسات التربوية وتعطيل المصالح لآلاف التلاميذ ورجال التعليم هو إعتداء صارخ على الحريات وخرق واضح للقانون الذي يعاقب بالسجن كل من يمنع موظفا حكوميا من الالتحاق بعمله.
طبعا نتفهم غضب النواب وعدم رضاهم بقرارات الوزارة المرتجلة والتى شابها الكثير من الخطأ والتسرع ونساند مطالبهم المشروعة بالتشغيل ولكن نختلف معهم في طريقة الضغط...فمن حقهم الاعتصام والتظاهر ولكن ليس من حقهم إغلاق المندوبية
ومن حقهم التكلم والتفاوض والتنديد ولكن ليس من حقهم منع المندوب ورؤساء المصالح من ممارسة أعمالهم...
من حقهم التظلم والتعبير ولكن ليس من حقهم طرد المواطنين وتعطيل مصالح مئات المؤسسات التربوية...
ولكن وبصراحة لومي ليس على المعلمين النواب بقدر ما ألوم وزارة الإشراف على تعاملها السلبي مع هذه المعضلة ولومي على السلطات الجهوية التي أدارت الأزمة بكل سلبية وضعف وتقصير مما شجع المعتصمين على التصعيد وأحمل وكيل الجمهورية المسؤولية على تعطيل مصالح هذه الإدارة الحكومية وما ترتب عنه من تعطيل لمصالح آلالاف التلاميذ والموظفين ورجال التعليم في الجهة بدون أن يتدخل بحزم 
 والأصل في الأشياء أن الأولوية للمصلحة العامة وليس للمصالح الفردية أو المصالح الخاصة.....
فمتى ستنتهي هذه المهزلة ومتى ستحرك الجهات المسؤولية ساكنا لتتحمل مسؤولياتها قبل أن يزداد الوضع تدهورا ويحدث ما لا يحمد عقباه